ابن الجوزي
47
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وفيما انفرد به مسلم من هذا المسند 18 / 18 - قال أبو بكر لعمر بعد وفاة رسول الله : انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله يزورها ( 1 ) . أم أيمن اسمها بركة ، وهي مولاة رسول الله وحاضنته ، ورثها من أبيه وأعتقها حين تزوج خديجة ، فتزوجها عبيد بن زيد ، فولدت له أيمن ، ثم تزوجها بعد النبوة زيد بن حارثة ، فولدت له أسامة . وكانت حين هاجرت قد أصابها عطش في الطريق ، فدلي عليها من السماء دلو برشا أبيض ، فشربت حتى رويت ، فكانت تقول : ما أصابني عطش بعد ذلك . وقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت . وحضرت أم أيمن أحدا ، فكانت تسقي الماء ، وتداوي الجرحى . وشهدت خيبر ، وتوفيت في خلافة عثمان ، وروت عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خمسة أحاديث ، إلا أنه لم يخرج لها في الصحيحين شيء ، فلذلك ذكرت أخبارها هاهنا ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) مسلم ( 2454 ) . ( 2 ) ينظر « الطبقات » ( 8 / 179 ) ، والمجتبى ( 100 ) ، و « السير » ( 2 / 223 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 415 ) .